منتدى اميمة للدراسات الاقتصادية

منتدى طلبة نظام LMD للبحث العلمي ** معا نحو النجاح **
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخولدخول  

شاطر | 
 

 السوق النقدية -02-

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin-oumaima
Admin
avatar

المساهمات : 27
تاريخ التسجيل : 17/01/2008
العمر : 31
الموقع : http://oumaima.super-forum.net

مُساهمةموضوع: السوق النقدية -02-   الأربعاء فبراير 06, 2008 12:52 pm

الفرع الثاني: سوق القروض قصيرة الأجل:
وتشمل هذه القروض جميع أنواع القروض التي تعقد لآجال قصيرة تتراوح بين أسبوع واحد وسنة كاملة. ويكون قوامها الأساسي من المشروعات والأفراد من ناحية والمصارف التجارية وبعض مؤسسات الإقراض المتخصصة في منح الائتمان قصير الأجل من ناحية أخرى.
وهناك علاقة عكسية بين درجة تقدم هذه السّوق وبين الحد الأدنى لأجل القرض بحيث يصل الحد الأدنى للإقراض قصير الأجل في بعض أسواق النقد المتقدمة في أوربا(ألمانيا وانجلترا) إلى ليلة واحدة، بحيث يتم تجديد القرض في كل يوم لليوم التالي، ويكون من حق الدائن أن يمتنع عن التجديد في أي يوم.
ومن الجدير بالذكر أنّه كلما اِتسع نطاق التعامل في سوق الخصم، وكلما تضاءل الحد الأدنى لفترة الإقراض قصير الأجل، كلما كانت سوق النقد أكثر حساسية لتغيرات أسعار الفائدة.
ومن المعروف أن سوق النّقد في الدول المتخلفة لا تكون بالإتساع المشاهد في الدول المتقدمة وذلك لعدم توافر فرص الإستثمار المأمون لفترات قصيرة في هذه الدول فضلا عن أن معظم العمليات التجارية التي تتم فيها تسوّى نقدا.
ومن التّحليل السابق لسوق النّقد نستنتج أن الإلتزامات التي يتم تداولها في هذا السوق، تتمتع عادة بدرجة عالية من الأمان لكونها تعتبر أصلا عن نشاط مقترضين ممتازين (الحكومة والمشروعات الكبيرة والأفراد ذوي الملاءة المالية والسّمعة الطيبة) وكذلك لأنها توفر سيولة كبيرة لحاملها – بحكم قصر أجلها- فضلا عن أنها تعتمد على عنصري البساطة والسرعة في التعامل (حيث يتم عادة إنجاز هذا التعامل هاتفيا أو بالتلكس أو من خلال شبكات الحاسوب).

الفرع الثالث: سوق صرف العملات:
سوق صرف العملات هو أحد الفروع الثانوية لسوق النقد، و يعرف بأنه سوق مابين المؤسسات المالية و المصرفية، تعالج ضمنه عمليات مبادلات الصرف (البيع، الشراء) الآنية والآجلة بالعملة الوطنية و العملات الصعبة الأخرى و الحرة الخاضعة للطلب والعرض.
لكن هذا السوق ليس محدودا بحيز جغرافي، و إنّما يقصد به شبكة العلاقات الموجودة بين وكلاء الصّرف في كل البنوك المنتشرة عبر مختلف أنحاء العالم، فالمبادلات تتم بـ: الفاكس، التلكس، والوسائل الإلكترونية الأخرى، ويتم معالجة النقود الموجودة في الحساب فقط وعلى مدى اليوم و المبادلات تتم بالتراضي.
بالإضافة طبعا إلى اللّقاءات الفعلية بين وكلاء الصّرف في غرفة خاصة بالصرف موجودة على مستوى البورصة.
يتضمن سوق مابين البنوك للصّرف سوقين: سوق التبادل الآني و سوق التبادل لأجل، حيث يتم فيهما معالجة عمليات الصرف الآجل والعاجل بين العملة الوطنية و العملات الأجنبية الحرة .
المطلب الثالث: أدوات الإستثمار في السوق النقدي:
الفرع الأول: تطورالسّوق النقدي:
خلال السنوات الخمسين الماضية، حدثت تطورات هامة أدّت إلى التأثير في أسواق النقد في العالم. فاِستخدام الكمبيالة كوسيلة من وسائل الدفع الدولية قد تناقص بدرجة ملحوظة، والسبب الرئيسي لذلك هو حلول الحوالات المصرفية والتحويل التلغرافي للودائع المصرفية من دولة إلى أخرى محل الكمبيالات الأجنبية.
كما توجد حاليا، وسيلة أخرى للدفع يتم استخدامها في التجارة الخارجية وهي الاعتماد المستندي، وعلى الرغم من أن هذه الوسيلة لا زالت تتطلب استخدام الكمبيالة، فانه يتم سحبها على البنك الأجنبي وليس على التاجر. وقد أدى استخدام الكمبيالة المستندية إلى إضعاف موقف بيوت الخصم إلى حد ما، حيث يتم استخدام مثل هذه الأنواع من التحويلات، لأن البنك الأجنبي أصبح مسؤولا عن الدفع في هذه الحالات. وبالتالي فقد أمّن الأطراف المتعاملة من خطر عدم الثقة الناتج عن عدم معرفتهم المسبقة لبعضهم البعض.
جرى في الواقع العملي، إحجام البنوك التجارية عن العرض المباشر لأذونات الخزانة، وتفضيلها للكمبيالات التي يعاد خصمها والمقدمة إليها من بيوت الخصم.
وبالنسبة لأذونات الخزانة نجد أنه حتى سنة 1972 لم تكن بيوت الخصم العالمية تنافس بعضها البعض عند عرض أذون الخزانة، لأنها كانت تخصّص بالكامل لهؤلاء الذين يتقدمون بأعلى سعر، أما الباقي من الأذونات فيتم شراؤه بواسطة بيوت الخصم الأخرى.
وبالإضافة إلى التعامل في الأوراق التجارية بدءوا في التعامل أيضا في الأوراق المالية الحكومية قصيرة الأجل، التي أصبح عرضها أكثر من المعتاد كما قاموا بتوسيع أعمالهم المصرفية الأصلية، وهي قبول الودائع، وقاموا بدفع أسعار فائدة تزيد عن الأسعار السّائدة، وكذلك تقديم القروض، كما قامو بإقراض السلطات المحلية، وكذلك إصدار وطرح سندات تأسيس الشركات العامة المحدودة. كما اِمتد نشاطهم إلى إتمام عمليات اندماج المشروعات، حيث أنها تطلبت توافر خبرة كبيرة في المفاوضات اللازمة لتحقيق هذا الهدف، فأصبح من المعتاد أن تلجأ الأطراف الراغبة في الاندماج إلى توكيل البنوك التجارية للقيام بهذه المفاوضات نيابة عنها، ولذلك فان مفاوضات الإندماج بين مشروعين تتم بين البنكين النائبين عنهما.
وقد تزايد هذا النوع من النشاط في الوقت الحاضر، بالإضافة إلى قيامهم بالأعمال الاستشارية، وأعمال أمناء الإستثمار لصناديق المعاشات. كما تم تغطية وتعويض النّقص، في اِستخدام الكمبيالات التجارية عن طريق تطوير وسائل المبادلة الأخرى مثل الأوراق والأذونات التي يتم سحبها على السلطات المحلية. وشهادات الوديعة التي تتعلق بودائع البيوت المالية، والودائع بين الشركات. وهذين النوعين من الودائع حديث النشأة.
ونتيجة لأن عمليات القبول قد تناقصت، فقد بدأ القول بأن استمرار سوق الخصم إنما يتوقف بدرجة كبيرة جدا على رغبات وإرادة البنوك التجارية، وكذلك إرادة خزانة الدولة في السّماح لهذا السوق بالوجود. ومن جهة أخرى فان توافر سوق نقدي إنما يتوقف على النظام المصرفي ككل. ففي الدّول المتقدمة مصرفيا مثل انجلترا عندما تعاني البنوك التجارية من عجز في السيولة، فإنها لا تلجأ إلى الاقتراض من البنك المركزي ولكنها تسترد بعض قروضها في السّوق النقدي، و بالتّالي فهذا السّوق يقف حاجزا بين البنوك التجارية وبين البنك المركزي.
الفرع الثاني: أدوات الإستثمار في السوق النقدي:
يقصد بسوق النّقد للأوراق المالية، السّوق الثانوي الذي يتكون من المؤسسات المتخصصة مثل بيوت السمسرة والبنوك التجارية وما يماثلها، والتي تتعامل في الأوراق المالية قصيرة الأجل، حيث يتم في هذا السّوق تداول أدوات استثمارية متعدّدة أهمّها: شهادات الإيداع القابلة للتداول, الكمبيالات المصرفية, الأوراق التجارية، أذونات الخزانة، اتفاقيات إعادة الشراء. وتمثل هذه الأوراق صكوك مديونية مدوّن عليها ما يفيد بأن لحاملها الحق في استرداد مبلغ معين من المال سبق أن أقرضه لطرف آخر.
و سنتناول فيما يلي كلا منها على حدّ التفصيل:
أولا: شهادات الإيداع المصرفية القابلة للتداول:
وهي شهادات تمثل أداة دين تصدرها المصارف التجارية للمودعين، وتعطي حاملها فائدة سنوية بنسبة معينة، وتسترد قيمتها الإسمية في تاريخ استحقاقها من البنك الذي أصدرها.
وقد كانت هذه الشهادات إسمية وغير قابلة للتداول من شخص لآخر في الو.م.أ قبل عام 1961. ومنذ 1961 أصبحت تتمتع بإمكانية إعادة بيعها في السّوق الثانوي، ومن هنا جاء وصفها بأنها شهادات قابلة للتداول. وتقوم معظم المصارف التجارية حاليا في الو.م.أ بإصدار هذه الشهادات بنجاح كبير، حيث تمثل مصدرا هاما للموارد المالية التي تحصل عليها البنوك التجارية، وبالتالي أصبحت هذه الشهادات غير شخصية و يمكن لحاملها التصرف فيها بالبيع أو التنازل. كما يمكنه الإنتظار حتى تاريخ الاستحقاق المدون على الشهادة.
وعادة ما تكون القيمة الإسمية ومعدل الفائدة لتلك الشهادات أكبر من مثليهما للشهادات الشخصية غير القابلة للتداول في السّوق. غير أنّ معدل الفائدة لكلا النوعين يتناسب طرديا مع تاريخ الإستحقاق.
ونظرا لأن تلك الشهادات تعد بمثابة ودائع لأجل، لا يجوز استرداد قيمتها من البنك المصدر لها قبل تاريخ الاستحقاق. فالسبيل الوحيد للتصرف فيها قبل ذلك التاريخ هو عرضها في السّوق الثانوي.
ثانيا: الكمبيالات أو القبولات المصرفية:
تعد القبولات المصرفية أهم الأدوات قصيرة الأجل التي تستخدم في ميدان تمويل التجارة الخارجية والداخلية. والقبول المصرفي هو حوالة مصرفية (أي وعد بالدفع مماثل للشيك ) تصدره شركة معينة تطلب فيها من البنك أن يدفع لأمره، أو لأمر شخص ثالث مبلغا محددا من المال في المستقبل يحدد بتاريخ معين، ويقوم البنك بقبول (ختم) الحوالة بعبارة "مقبول".
وعموما تمثل الكمبيالات المصرفية تعهد كتابي بإعادة مبلغ اقترضه شخص ما من أحد البنوك.
ويمكن للبنك الاحتفاظ بالتعهد (الذي يمثل عقد إقراض يتولد عنه فوائد) حتى تاريخ الإستحقاق، كما يمكنه بيعه لشخص آخر يبيعه بدوره لطرف ثالث، وهكذا.
وعادة ما تكون العمولة التي يتحصل عليها المصرف الذي يقبل هذه السندات في صورة مبلغ محدد مخصوم سلفا لا يتغير بشكل عام، كما تكون معدلات الفائدة المدفوعة عليه منخفضة باعتبار الصغر النسبي لعامل المخاطرة على القبول المصرفي.
وفي تاريخ الإستحقاق يحق لحامل التعهد استرداد قيمته من محرره (المقترض الأصلي)، وإذا ما فشل في ذلك يمكنه حينئذ الرجوع إلى البنك الذي قبل التعهد من البداية.
ولهذه الكمبيالات سوق ثاني يتمثل في البنوك التجارية، وبعض بيوت السمسرة.
إن هذا التعهد يزيد من قوة وضمان السند ويصبح مع الدائن ورقة من الدرجة الأولى من السهل بيعها. وأحيانا تقوم بعض المصارف الكبرى بشراء السندات التي قبلها البنك، ويحدث ذلك عندما يتحقق لديها احتياطيات نقدية تفوق النسب القانونية المقررة، وبالطبع تقوم ببيع جزء منها عندما تنخفض احتياطياتها وتقترب من النسب القانونية.
ثالثا: الأوراق التجارية:
وهي إصدارات تصدرها عادة الشركات ذات السمعة التجارية الحسنة وذات المكانة الراسخة والمعروفة في المجتمع، وشركات التأمين وبعض الشركات غير المصرفية والبنوك الكبيرة .
حيث أن أجل استحقاق هذه الإصدارات يكون قصيرا ففي العادة يفضل معظم حائزيها من المستثمرين أن يحتفظوا بها حتى أجل السداد على أن يقوموا ببيعها ولذلك يكون سوق تداول هذه الأوراق ضعيفا نسبيا، الأمر الذي يجعل أسعارها عرضة لتقلبات كبيرة في العادة.
فقبل عقد الستينات من القرن(20) بدأت الشركات الكبيرة تقترض من البنوك، ولكن بعد هذا العقد، بدأت هذه الشركات في إصدار وبيع أوراق تجارية للوسطاء الماليين في السوق المالي مما ساعدها على الحصول على الموارد المالية التي تحتاجها بصورة مباشرة بدلا من الإعتماد على المصارف.
وعموما تتمثل الأوراق التجارية في كمبيالات يتراوح تاريخ اِستحقاقها من 5 أيام إلى 9 شهور.
وفي ظل الطبيعة المتميزة لتلك الأوراق تبرز 4 سمات أساسية لها:
1- أنه من غير الضروري أن تكون مضمونة بأي أصل من أصول المنشأة، فالضامن الأساسي للمتعاملين فيها هو سمعة المنشأة ومكانتها والتي بفضلها قبلت البنوك التجارية الإلتزام بسداد قيمة تلك الأوراق في تاريخ الاستحقاق.
2- أن إلتزام البنوك بالسداد يجعل مخاطر الإستثمار في تلك الأوراق محدودا ، ومن ثم يصبح من المتوقع أن يكون معدل الفائدة الذي تحمله منخفضا ويعادل تقريبا معدل الفائدة على الكمبيالات المصرفية.
3- تساهم الطبيعة المتميزة لتلك الأوراق في خلق سوق ثان نشط، يتمثل في بعض بيوت السمسرة والبنوك التجارية.
4- و نظرا لأن مركز تلك الأوراق مستمد من مركز المنشأة المصدرة لها، تنشر بعض المؤسسات المتخصصة مثل مؤسسة( Stander & Poor) في الو.م.أ دليلا خاصا بأسماء المنشآت التي تصدر مثل هذه الأوراق سعيا منها لحماية المستثمرين.
رابعا: أذونات الخزانة:
تعد أذونات الخزينة من أهم أدوات الدّين التي تصدرها الحكومات في دول العالم المختلفة، حيث تقوم الحكومة بإصدار أذون الخزانة عادة عن طريق البنك المركزي، وتتراوح فترة استحقاقها بين 3 شهور و6 شهور و12 شهرا، لتمويل عجز الميزانية العامة للدولة، ويتقدم لخصم هذه الأذون جميع المتعاملين في سوق النقد. ويتم تداول هذه السندات عن طريق بيعها في المزاد العلني باستخدام مبدأ الخصم، أي يباع بسعر أقل من قيمته الاسمية، وفي تاريخ الاستحقاق تلتزم الحكومة بدفع القيمة الاسمية المدونة على الأذون، ويمثل الفرق مقدار العائد الذي يجنيه المستثمر. وإذ ما قرر حامل الأذون التخلص منه قبل تاريخ الاستحقاق، فإنه يضمن على الأقل استرداد القيمة التي سبق أن دفعها لشرائه.
وتكون هذه السندات صالحة أيضا لإعادة الخصم لدى البنك المركزي في كل وقت، وعادة ما يتم إصدار هذه الأذونات في كل شهر بحيث يتم بالإصدارات الجديدة تعويض الإصدارات التي حل أجل استحقاقها، وبالطبع قد تختلف قيمة إجمالي المصدر منها عن قيمة إجمالي المستحق زيادة أو نقصانا، حسب ما إذا كانت الحكومة في حاجة إلى أموال إضافية أو ترغب في تصفية جانب من السندات القائمة.
و تجدر الإشارة هنا إلى أن المستثمر لا يحصل على الأذون في حد ذاته، بل يحصل على إيصال يفيد شراؤه. وتتميز هذه الأذونات بصفة عامة بسهولة التصرف فيها، دون تعرض حاملها لخسائر رأسمالية.
خامسا: اتفاقيات إعادة الشراء:
تعتبر إتفاقيات إعادة الشراء، أحد أساليب الإقتراض التي يلجأ إليها التجار المتخصصون في شراء وبيع الأوراق المالية، لتمويل مخزون إضافي من أوراق مالية سهلة التسويق وذلك لليلة واحدة أو لأيام قليلة. وبمقتضى هذا الأسلوب، يلجأ التاجر إلى أحد السماسرة المتخصصين في تلك الإتفاقيات، ليبرم له إتفاقا مع أحد المستثمرين اللذين يبحثون عن فرصة لإقراض أموال فائضة لديهم.
ووفقا للاٍتفاق يبيع التاجر للمستثمر- بصفة مؤقتة- أوراقا مالية بما يعادل قيمة المبلغ الذي يحتاجه، كما يقوم في نفس الوقت بإبرام صفقة إعادة شراء لتلك الأوراق من ذات المستثمر، بسعر أعلى قليلا من السعر الذي باع له به هذه الأوراق. على أن تنفذ صفقة إعادة الشراء في الموعد الذي تنتهي فيه حاجة التاجر للمبلغ الذي سبق أن حصل عليه من المستثمر. وهكذا تنتهي الإتفاقية بعودة الأوراق المالية إلى التاجر، وعودة الأموال إلى المستثمر، ويعتبر فرق القيمة بين عقد الشراء وبين عقد البيع بمثابة فائدة على الأموال المقترضة وإن كان هذا لا يمنع من إمكانية إبرام عقدي البيع والشراء بذات القيمة، على أن يحصل المستثمر على فائدة يحدد معدلها مسبقا.
وهكذا لن يخرج إتفاق إعادة الشراء عن كونه قرض قصير الأجل بضمان الأوراق المالية التي يتضمنها الإتفاق، مع ملاحظة أن عقد البيع لن يترتب عليه إنتقال حيازة الأوراق المالية المعنية إلى المستثمر بل تظل في حوزة التاجر. وإن كان ينصّ في الإتفاق على اعتبار تلك الأوراق مرهونة لصالح المستثمر. وفي بعض الحالات قد يشترط المستثمر إعتبار المخزون الذي لدى التاجر من الأوراق المالية -وليس فقط الأوراق المالية محل الاتفاق- مرهونة لضمان سداد القرض.
وعلى الرغم من أن فترة الإتفاق عادة ما تكون ليلة واحدة أو بضع أيام ، فاٍن هناك اِتفاقيات تمتد لفترة أطول قد تصل إلى شهر أو أكثر، هذا وتعتبر البنوك التجارية هي السّوق الثاني النشيط لبيع وشراء صكوك تلك الاتفاقيات.

خلاصـة:
بعد دراستنا لإشكالية البحث أمكننا الوقوف على أنّ السّوق النقدي هو سوق التعامل بين البنوك الذي يضمن لها وللمؤسسات الائتمانية تحقيق التوازن اليومي بين آجال العمليات الدائنة والمدينة ، حيث تقوم البنوك باٍستثمار فوائضها لدى هذا السوق، كما تحصل منه على القروض اللازمة اٍستنادا إلى وضعية اِحتياطياتها لدى البنك المركزي. وبصفة عامة فاٍن المؤسسات المالية تلجأ إلى هذا السوق لتوفير اٍحتياط كاف من السيولة النقدية في حسابها المفتوح بالبنك المركزي لمواجهة عملية السّحب التي يقوم بها الزبائن.
وبهذا الشكل، فاٍن السوق النقدي يعمل على تحقيق الربحية الأمثل لحسابات البنوك.
ويتميز السوق النقدي بتحمله نسبة ضمان عالية جدا إضافة إلى توفره على سيولة كبيرة لحاملها واعتماده على عنصر السرعة القصوى والبساطة في المعاملات، ولهذا تقاس أهمية هذا السوق بمقدار ما تتمتع به من سيولة أي بقدرته على تدبير الأرصدة لسدّ الحاجيات العاجلة لهذا الجزء من أجزاء الاٍقتصاد القومي.
في هذا السّوق، يتم التعامل بالأوراق المالية قصيرة الأجل، وعادة ما تكون هذه الأوراق قابلة للتداول ولا يتجاوز تاريخ استحقاقها 9 شهور أو سنة على الأكثر. كما تتسّم بإمكانية التخلص منها في أي وقت وبحد أدنى من الخسائر أو دون خسائر على الإطلاق، ونظرا لانخفاض أو انعدام مخاطر التوقف عن السداد يتوقع أن يكون العائد المتولد عنها منخفضا، وربما لا يتجاوز معدل التضخم.
ومن أشهر أدوات هذا السّوق النقدية نجد ما يلي: أذونات الخزينة، الكمبيالات أو القبولات المصرفية، الأوراق التجارية، شهادات الإيداع المصرفية القابلة للتداول، إتفاقيات اعادة الشراء.

المراجع:
(1) د. اسماعيل أحمد الشناوي، د. عبد المنعم مبارك، اقتصاديات النقود والبنوك والأسواق المالية،الدار الجامعية،الاسكندرية، 2002
(2) د. سحنون محمود، دروس في الإقتصاد النقدي و المصرفي، مطبعة جامعة منتوري،2003/2004
(3) د.مجدي محمود شهاب، اقتصاديات النقود و المال: النظرية و المؤسسات النقدية، دار الجامعة الجديدة، الإسكندرية،2002

(4) مصطفى رشدي، الاِقتصاد النقدي والمصرفي، الدار الجامعية، 1985
(5) د. منير ابراهيم هندي، الأوراق المالية وأسواق رأس المال، توزيع المصارف،الاِسكندرية، 2002
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://oumaima.super-forum.net
 
السوق النقدية -02-
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى اميمة للدراسات الاقتصادية :: فضاء البحوث و الدراسات-
انتقل الى: